المعبد الجنائزي، ما هو وما أشهر المعابد في مصر

المعبد الجنائزي، ما هو وما أشهر المعابد في مصر

يعد المعبد الجنائزي من أهم المناطق الأثرية التي تأسست في مصر القديمة، وكان الهدف من بنائها هو تخليد ذكرى الفراعنة بعد موتهم، حيث تحولت هذه المعابد إلى منطقة مقدسة شيدت بأمر الملوك منذ القدم من أجل العبادة وإحياء الشعائر والطقوس الفرعونية القديمة باختلاف أنواعها.

معلومات تفصيلية عن المعبد الجنائزي

هي سلسلة من المعابد الأثرية التي أمر الملوك منذ عهد الفراعنة بتشييدها بعد وفاة الفرعون الأكبر، ومن ثم أطلق عليها المعبد الجنائزي، حيث تحولت إلى منطقة تقديم القرابين إلى الملوك بعد وفاتهم، وبعد فترة تم تطويرها ليصبح الهدف المقدس منها هو الصلاة والدعاء للموتى خاصة أثناء الزيارات في المناسبات والأعياد، هذه الأماكن لا تق جمالًا عن أهم معابد أسوان.

ويقع المعبد الجنائزي في مصر القديمة على الطريق الصاعد، وهو طريق يربط بين المقبرة وهذه المعابد تم رصفه بالأحجار ليصبح مهيئًا لاستقبال الجنازات الملكية التي يتقدمها الكهنة لترديد التواشيح ونشر البخور أثناء مسيرة الدفن لكل ملك، لذا بنيت هذه المعابد لتحيط بالأهرامات الثلاثة في العصور الوسطى القديمة، وكان يدون عليها كافة المعلومات حول كل ملك متوفي مثل اسم الفرعون وأصله وتواريخ أسرته ومحل نشأته.

أسباب بناء المعبد الجنائزي

المعبد الجنائزي من الداخل

بالرغم من أن هناك من يؤكدون أن المعبد الجنائزي بني من أجل العبادة وتقديس أرواح الموتى من الفراعنة والملوك، إلا أن هناك ما تردد مؤخرًا من قبل كبار الخبراء الأثريين حول أسباب بناء هذه المعابد والتي كشفت عن كونها لم تقتصر فقط على الهدف الديني، بل أرادوا بها أن تكون بمثابة التمثال الذي يخلد ذكرى كل فرد وإنجازاته حتى لا تتساوى مقابرهم مع عامة الشعب، فكانوا يقومون بتحنيط جسد المتوفي ويضعونه في تابوت مميز، يشبه الحصن للحفاظ بأشكال تحتوي على دلالات بارزة مثل شكل الهرم الذي يميز بعض المقابر هناك.

أشهر المعابد الجنائزية في مصر القديمة

هناك مجموعة كبيرة من المعابد الجنائزية بجانب المعبد الجنائزبي بأسوان، وكانت تتزين بها مصر القديمة، من بينها:

معبد حتشبسوت

بني من 3 طبقات على يد المهندس سنموت في العصر الفرعوني القديم، وأطلق عليه حينها “جنة آمون” لتميز شكله الخارجي، حيث تم إلحاق هياكل عظمية لآلهة الجبانة الأبرز وقتها وهم حتحور وآنوبيس.

معبد مرنبتاح

شيد هذا المعبد بناءًا على لوحة شهيرة تم العثور عليها عام 1896م بداخل المكان، وهي الأولى من نوعها التي اعترفت بكلمة إسرائيل وذكرتها، وفيها قام الملك مرنبتاح بتسجيل سلسلة من الانتصارات على إسرائيل والتي واصلها والده رمسيس الثاني، ما دفعهم بعد وفاته لتخليد ذكراه ببناء المعبد الجنائزي فيها، وتضم هذه المقبرة مجموعة من الكلمات التي توثق إسقاطه لأرض كنعان مثل “إسرائيل بذرتها لا تنمو” و “إسرائيل ضائعة” لدرجة أن المتحف المصري حصل عليها وقام بعرضها بداخله.

أما عن تكوين المعبد فصمم الطريق إليه على شكل وادي يصل إلى فناء واسع يحتوي على صرح، ومجموعة من الأعمدة منقوش عليها ملامح الملك مرنبتاح والإله آمون، ويقال أن معبد مرنبتاح مصمم من قطع كثيرة مأخوذة من معبد الملك أمنحتب الثالث، حيث قام مرنبتاح بسرقتها منه دون خجل وحفر اسمه عليها.

معهد أمنحوتب الثاني

يقع هذا المعبد بجوار معبد حتشبسوت، حيث يقع بمنطقة يطلق عليها “العساسيف” على طريق يبلغ طوله نحو كيلو متر ونصف ليصنف بكونه الأطول في العصور القديمة، ويضم المعبد سور ارتفاعه كبير يصل إلى 3 أمتار ونصف، ولكنه لا يحتوي على سقف أو أرضية، حيث أن صناعته كانت من الأحجار الجيرية والطوب اللبن، حيث كان الهدف في هذه الفترة من تصميم المنطقة بهذا الشكل هو تجهيز مسيرة للإله آمون رع ليمشي عليها ذاهبًا لزيارة أمنحوتب الثاني، وننصحك بزيارة معبد الدير البحري، فهو معبد أثري محيرر للعقول.

وبذلك نكون قد وضعنا بين أيديكم مجموعة من المعلومات المفصلة حول المعبد الجنائزي وأسباب تشييده منذ القدم، وأبرز المعابد التي تم اكتشافها لإحياء ذكرى وفاة الملوك في عصر الفراعنة.